موقع الشاعـــر حبـــيب السامـــــر يرحـــــب بزواره الكــــــرام @ اطلعوا على تجربة الشاعر عبر قصائده الشعرية

 


 

 

آليات اللغة الواصفة والتشكل السردي

كتبها حبيب السامر ، في 17 أيار 2007 الساعة: 17:40 م

 

آليات اللغة الواصفة والتشكل السردي

رياض عبد الواحد

يمكننا القول ان الشاعر يتحرك في مناطق شعرية متباينة بسبب حركته غير المستقيمة باتجاه تحقيق الهدف. هذه الحركة تفصح عن هاجس تعبيري قلق ينم عن دراية ذات ملامح متعددة أهمها خرق النسق المتوقع واعتماد البؤر غير المركزية، الأمر الذي يقود إلى تعارض مدروس بين الداخل والخارج، هذا التعارض يخلق نصاً مفتوحاً يبتعد عن منتجات قريبة المسافة عن مركز إنتاج النص وصولاً إلى فضاء كتابي يعتمد تقنية الشكل لتعزيز المضمون.

ولعل هذا الإجراء قصدي ـ تعويضي عن اشتراطات ما هو تقليدي.

 (نصيص) المجموعة يلمح إلى زمن مضاع، إذ أن البنية المكانية المتمثلة في مفردة/ حضور/ فاقدة  -من جهة  الدلالة- لمقومها الحضوري الفاعل إذ أن الشاعر معترف بداءة ان الحضور فقد الكثير من زمنه المؤثر غير أنه يريد ان يشير من طرف خفي الى أن ذلك الحضور له اثره، ولو جاء على حساب فقدان جزء كبير من زمنه الذي يجعله فاعلاً وبذلك يخسر الحضور الكثير فما يمكن ان يفعله لو كان حضوراً مبكراً. إذ التضاد حاصل منذ البداية بين زمن الحضور وزمن التأخر، بمعنى ان حضور الأنا في زمن الآخر المشتهى في ضوء دلالة النصوص حضور خارج عن وظيفته. سنختار بعض القصائد التي تخدم هدفنا من هذه القراءة وسنأخذ القصيدة الأولى في المجموعة يبدأ (النصيص) في هذه القصيدة /مقافل الرؤى/ بخلق إشارة دلالية تعبر عن /الانفعال الزمني/ لا المكاني لأن فعل الإقفال مرتبط بـ/الرؤى/ المتعبنة زمانياً. ويمكن أن نستنتج من صور النص ان الآخر يشكل جمرة ذلك النص بدليل القرائن المثبوتة على جسده. يتم حضور الآخر بوساطة أفق يأخذ شكل التكور الحامل لفنائه منذ لحظة الولادة:

دعي جسدي

يكون قربك

فقاعة

هكذا حضور يدفع باتجاه التشبث المغاير، بحضور متحقق سلفاً لكن هذا الأجراء يدفع بالنص الى تبئير يبتعد عن المكانالمركز/الجسد. إذ أن:

الجسد= فقاعة = الغياب المتحقق في الزمن اللامرئي.

هذه التعادلية المتضادة مغلفة بفضاء استعاري جميل ذي انزياحٍ غير مترهل بل ملموم في بؤرة مشعة

وغرفتي ستفتحها الرياح

وتسلخ من فمي صرخة

هنا عملية /الفتح/ تحتاج الى فاعل حسي- ملموس، غير أن استعمال الرياح جاء لتحقيق غرضين ليسا من أصل مصدر/الفتح/ اولهما تحقيق شعرية عالية من خلال خرق علاقة الإسناد بين الغرفة والريح، والريح وعملية السلخ. هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى خلق النص بؤرة جديدة غير البؤرة المركزية المتمثلة بالجسد في مواجهة الآخر. ان الشاعر استعمل تقنية القطع والعودة السريعة إلى نقطة ما قبل القطع بغية دفع البنية السطحية إلى الالتحام مع البنية العميقة بواسطة النسق النازل المتمثل بامتداد الزمن عبر بوابات ضيقة خارج البؤرة الممثلة له… هذه التعامدات تخلق مجموعة من الفواعل النصية التي تدفع باتجاه الانفتاح على ما يناسب/ إقفال الرؤى/ وبسبب من هذا التداخل الذي تخلقه التجربة بتواصل شعري متجانس يخلق انسجاماً شفافاً بين هذه التعامدات.

وتتحرك الدلالة بوساطة الدال اللساني/وَدَعْ/ الذي يشير إلى الانفلات والتخلي عن المكان المحاط بظلمتين: ظلمة السكون وظلمة الظلال. فظلمة السكون حاصلة في ذاتها كما هي عليه في الظلال غير أن القضية لا تكمن في هذا الدال اللساني لكنه متحصل في الدال اللساني المضايف/يداهم/. ففعل المداهمة فعل حركي، يحمل في بنيته التوثب والخفة والفطنة ويتأبط سيف الزمن الحاد لنجاح فعل المداهمة، لذلك ارتبط هذا الفعل بالتوصيف المضايف/زعانف الطوفان/، إذ أن الزعنفة تعمل ضمن حقلين أحدهما انها /بوصلة/ والأخرى انها جهاز الدفاع والهجوم، وبذلك يحقق فعل المداهمة دلالته القوية في منح المكان صفة المواجهة، مواجهة الآتي فيما يتحقق داخل بنية الزمن. ويضج النص بالصور التجريدية القائمة على دفع  النص باتجاه تكوين مهيمنات تخدم الهم العام له من خلال فجوات متحركة تضيق مرة وتتسع مرة أخرى لتكون معادلاً دقيقاً لعملية /الإقفال/ المنوه عنها في /النصيص/ لهذا يختار الشاعر الجمل الاسمية ذات السمت الثابت لكي تعضد فعل الأفعال.

مرايا قرمزية

عيونها جناحات

تشع عبر أرصفة ومقبرة

ورغبة يوظفها السؤال

في حنايا الزمن السائب

مفازة رملها الضوء والشمس

وملحها الأجاج

كأن ظلها يدنو

وتقبض راحتاها ماء عين والضحى وجهاً

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حضور متأخر جداً لحبيب السامر

كتبها حبيب السامر ، في 17 أيار 2007 الساعة: 04:33 ص

 

   

 

حضور متأخر جداً لحبيب السامر يأبه بالذكرى

قصائد تتوكأ علي عكاز الأشياء

ضياء الجبيلي

لازال الشاعر حبيب السامر يتذكر قول الشاعر عبد الوهاب البياتي له بعد قراءة قصيدته (محاولة حب أخيرة) التي كانت مقدمتها: (هنا لا شيء سوي مليون حداد / يسبكون قيودا لأطفال لم يولدوا بعد / هنا لا شيء سوي مليون نجار / يصقلون توابيت بلا صلبان.)

إذ قال له البياتي ما معناه (ألا تشعر أنك ما زلت صغيرا علي قراءاتك للوركا ؟) كان ذلك في بغداد / قاعة الرباط، عندما مثل السامر البصرة في المهرجان القطري للشباب عام 1975
أسوق هذه المقدمة للإشارة إلي أن مثول حبيب السامر في حضرة الشعر كان مبكرا، وليس كما يوحي عنوان مجموعته الشعرية البكر (حضور متأخر جدا) لبعض الذين لم يعرفوا حبيب السامر عن كثب. وربما كان حضوره الشعري المتأخر من خلا ل إصدار ديوانه الأول، وهو حال الكثير من شعرائنا الذي تأخروا في إصدار نتاجهم بالرغم من ولوجهم المبكر إلي عالم القصيدة، بسبب الظروف الصعبة، والنكبات المتوالية التي خلفتها الدكتاتورية ووقوفها حائلا دون تحقيق تلك الأحلام في إصدار المطبوع الأول الذي يؤرخ لتجاربهم الشعرية.

تجترح قصائد السامر في هذا الديوان معالمها من التقصي اللائذ في دهاليز الحياة، وتكتنز المعني بطريقة سابحة في فضاء الخاص تارة، والآخر العام من هذا العالم تارة أخري. لتكون نموذجها الباحث في كنه الواقع عبر استرسالات كلما حاولت الإجهاز علي نكهة القصيدة في سبرها أغوار العالم السفلي الشعوري والصوري المجازي للإنسان والواقع معا، ينهض صدق الشاعر لكي يرمم تلك التمزقات ويصنع منها مبررا لكل ما قيل وظننا انه مجرد استرسال زائد. بينما هو في الواقع أدوات للإقناع نجحت في جذبنا إلي اللامتناهي في نهايات قصائد حبيب السامر. لذا عرجنا علي دراسة شعرية الاستهلال وما يبثه من إمكانية قادرة فعلا علي جر المتلقي إلي المساحة التي يصدح فيها المتن بالدلالة.

الإشارات المحسوسة والمرئية

في مخاطبة يترنح الشاعر في سديمها بين اللهاث والرماد،ويظهر فيها وجه الضياع أو ربما الدمار الذي ترسمه الإشارات المحسوسة والمرئية أيضاً: القافلة، الرياح، الظلام، الطوفان، الفراغات، التيه، المقبرة، الزمن السائب، الأجاج، إلخ..

 في زحمة هذه الأشياء والإشارات المزدحمة يقفز صوت الشاعر دائما من جملة إلي أخري ليزيح ما يظنه هو حجرا عاثرا أو حفرة أو ربما مغارة. لكنه سرعان ما يعود ليختفي أو يختبئ، تاركا المتاهة أمامنا وقد فتحت فمها لتبتلع دهشتنا بألفة كارثية. وكأنها تخبرنا بأن ذلك الصوت كان آخر دالة، تقود إلي مكان الجرح: (دعي جسدي / تلون قربك، فقاعة…. وحينها سترحل قافلة / ودمي المثقل باللهاث / وبالزنابق / وغرفتي ستفتحها الرياح / وتسلخ من فمي صرخة / وزلزلي مكامن الهدوء ـ مقافل الرؤي ص2).

إن الاستهلال في قصيدة (أرجوحة ـ ص9) يحيلنا إلي الالتصاق القسري / المأزق. أو ربما الأزمة، أو العزلة المظلمة التي طالما وجد الشاعر نفسه غارقا في فوضاها. بعكس الانتشال الذي يمكن أن يوحي أن ليس ثمة صعوبة تواجه المُخلِّص / المنادي عليه، بينما هو يمد يد العون.. بمعني آخر: أن الانتشال هو أكثر مرونة من استلال الشيء الملتصق، أو الغارق باللزوجة الخشنة: (مدّي لي ذراعا / من لؤلؤ العينين / يستلني / من عتمتي) أنها العتمة اللزجة أو الطحلبية التي لن ترأف بضحيتها وهي تجتهد في ابتلاعها. وحتي في حال انتُشل الشيء الملتصق، تبقي المشكلة في لزوجة الذراع الممدودة، إذا اكتشفنا أنها ذراع من الدمع، وبالتالي فأن هذا التقارب سرعان ما يؤدي إلي امتزاج تُستل منه العتمة والدمع أيضا. في حين يبقي الشاعر في منفاه، إذ لا يشير إلي أن ثمة منقذ في الطريق إليه: (هو مدّ من قامات قيثار / يدا / يستل عتمة / من لؤلؤ العينين / ما

بدت).

وتنمو المتعة في قراءتنا لقصائد السامر عند لذة الاكتشاف وهذا التقارب الحميمي بين عجينة اللغة وأصابع الشاعر. ما يجعلنا نمسك بتلك القدرة علي الإيجاز اللفظي في سبك الجملة الشعرية، مع إحساسنا بجدوي اللعب الفني الذي يتدرج في صعوده إلي نقطة تكمن فيها المفارقة.
في قصيدة (أصابع النبض ـ ص14) ثمة ما يوحي بحضور الصورة التي بالكاد تُلتقط من خلال عدسة دقيقة / مجهرية. لأن التفاصيل الوصفية ذائبة فيها. لكن ما دام أن ثمة (لعق) يعني أن هناك لسان وهذا اللسان معرف لغويا أو من خلال التعبير وتركيب المعني. كأن نقول: ألسنة اللهب أو النار. إذ ليس من الضروري أن نمنحه لإنسان أو حيوان. وإنما ثمة ما هو أكبر من كونه أداة مؤذية / مدمرة. لذا يتخايل لنا ان صاحب هذا اللسان ربما يكون كائن أسطوري حاضر أبدا، أو يلوح بالأفق للأجيال القادمة / لسان النار، وأي نار: أنها نار الحرب: (تلعق الجرحا / نار الحرب / حامل / المتراس القلب / مُذ مرت / في قفر الليل / وانهدّ السأم)

وفي إحالة صورية أخري، تأخذنا دلالة الأشياء في قصيدة (رغوة الموقد ـ 19) إلي العمق المستكين للتيه الإنساني

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

(رماد الأسئلة) مجموعة من القصائد النثرية تتوهج فيهال الكلمات و تنطلق المعاني مغردة / صبيحة شبر

كتبها حبيب السامر ، في 26 حزيران 2008 الساعة: 20:20 م

(رماد الأسئلة)
مجموعة من القصائد النثرية تتوهج فيها الكلمات وتنطلق المعاني مغردة

صبيحة شبر

صدر عن اتحاد الأدباء والكتاب في البصرة وعلى نفقة شركة آسيا سيل للاتصالات ديوان (رماد الأسئلة ) للشاعر حبيب السامر والديوان يضم 29 قصيدة نثر ..)
وتتميز قصيدة النثر بالكثافة وكثرة الصور الموحية ، التي يأتي بها الشاعر ، للتأثير على المتلقي ، ومنحه صور الجمال الفريد ، ولقد كانت القصيدة النثرية موضع الكثير من الاتهامات ، ووجهات النظر غير المنصفة أحيانا ، والتي تجعل من الشاعر في موضع العجز عن الإتيان بالقصيدة التراثية ، التي يتربع بها الوزن والقافية ، مفتخرين بقدرة كاتب القصيدة على المجيء بما جاء به الأوائل من فن زاخر بالجمال.
وحتى قصيدة التفعيلة التي جاء بها روادها، في أواخر المنتصف الأول من القرن الماضي ، لم تسلم من توجيه سهام الانتقادات المرة اليها ، ولكنها استطاعت بعد مسيرة النضال ، التي خاضها الرواد وتابعوهم ، ان تثبت أهليتها باستحقاق هذه الكلمة الساحرة لفظة ( شعر)
ورغم إن أغلب القصائد النثرية ، تخلو تماما من كل مميزات الشاعرية والجمال ، التي يمكن أن يسبغها عليها أربابها ، الا أن الشاعر ( حبيب السامر) نجح في أن يقدم لنا قصائد جميلة ، تتميز بروعة المعنى وجمال اللفظة .
ففي قصيدته : ( مطر يبلل قاماتنا) عبر عن غربة الإنسان الحديث ، الذي يجد نفسه منسلخة عنه ، لايمكن ان تمثله ، فهي غريبة ، لايستطيع التمكن من معرفتها والتقرب اليها ، ورغم إن المرآة قادرة ،على عكس الصورة الحقيقية للشخص الواقف أمامها ، إلا إن مرآة الشاعر من العجز والضعف ، لايمكن أن تعبر عن ذاته الحقيقية
في المرآة
أنا شكل آخر
لا يشبهني
تطيل المرآة التحديق إلي
لا أشبهها
إنها مصقولة تماماً
لكنها بلا أذرع
ويستمر حلم الإنسان البعيد عن التحقيق ، وتطول غربته ، وتتفاقم أمام قوى كبيرة ،تحاول أن تقضي على إرادته ، وتنجح غالبا :
أتمهل قارات وجعي
وعمري الآن
خمسون خريفاً
خريف مستمر خلال أيامنا ، في هذه الحياة ، يبتعد الربيع ويستحيل وجوده:
سأحصي الأوراق المتساقطة
فجر هذا الخريف
و ما يتبقى موتي
القصيدة المذكورة مقسمة إلى مقاطع ، مكثفة بعناية ، تبين رغبة الإنسان في الانعتاق من القيود ،بكل أنواعها والوصول إلى المراد ، فأيهما الحقيقة وأيهما الصورة ؟ وأي منهما الأصل وأي منهما الانعكاس ؟
أنا أم أنا
من ينتظر الآخر ؟
في قصيدة ( حارس آخر الليل) يحدثنا الشاعر عن قصة تتكرر كل ليلة ، عن معاناة حارس ، وعن مكابداته الطويلة والعناء المستمر
أخفى الحارس نعاسه
ألقى بالظلمة ،
خارج سياج مراياه
بأصابع الصمت
يبارز ظل الطواحين
ثوى ،
يرنو إلى
انكسار الليل
في زوايا تجاعيده المعتمة
حدقات صفر ،
تتطاير
فوق قامات السنابل المنحنية
تشدها الري
إلى ومضة من فنار
أمواجك
أتباعك
أوثقوا التاج
وأنت :
تهيئ ناراً لبريد آخر الليل
للغابة الماثلة
في عين المدار
سترقد في مكابدات صنائعك الواهنة
ما جدواك ؟
أيها المتعثر بالأخطاء
إن الضيف ،
قاد ظله نحوك
واختفى ،
تحت إمثولاته
وهن انكسار
كم مرت
على أحجارك
خيول العتمة

و أنت ممتلىء
تمازح مسبح
تصافح ظلمة
والحارس لا يزال
يقرص نعاسه
بالدخان والسعال
أخذته اللحظة
بلل تلويحاته
بندى انتظار
استقى الدخان
نحوك قادني الدخان
وبقايا سعال
هيأت لأجلك
خصيب الكلام
شدنا الليل
بسموات مقفلة
فمضينا معا
بؤبؤات ترمق
شوارد النهار
قصائد الشاعر حبيب السامر قصص جميلة ، ففي قصيدة ( طيبون) نجد أناسا طيبين تتناقض أيامهم ، يقضون على الشواطيء سهراتهم ، قد يدركهم النجاح في الوصول إلى الغايات ، ويستولي عليهم الفشل الذريع غالبا ، ورغم فشلهم إلا أن ينابيع أحلامهم لاتجف ، يظل تفاؤلهم شمسا منيرة ، تهديهم رموز حب وظلال

طيبـــون

كانوا
قرب الضفاف
يغزلون قصب الشطوط
السمك الفضي
يأكل حافات الطين
بممالك هرمة
يأتلفون
صبوتهم تضللها سنبلة
يرتلون طفولات الأرق
بمخاض
ينضج مرتبكاً
كالصخور
تتكسر عليها ينابيعه
كالثقوب
تارة تؤي الذئاب
وأخرى
تمهر عرائس الورد
قهوتهم
دمع العيــــــــــن
صبار
لا يعشق الماء

طيعـــــــــــــــــــون
سيقان آس
تصهل كالفراغ
تخبز مساءا تهم باللوعة

* * *

نبوءاتهم
لا تجف
مثل سمرة الرغيف الأول
هيأوا من وقت
وأنضجوا خباز العمر
فيما السمك الفضي
يغادر حافات الطين
يستنشق هواء شباك الصيادين

* * *

الأرق
استبدل لوحته الأبدية
بعرائش الشرفات
وأنت
على كفيك
ينمو وقع المطر
تنتظر قهوتهم
على رصيف
كان هناك
في قصيدة ( المجنون ثانية) تتكرر قصة الإنسان الباحث ،عن تحقيق بسيط لأحلامه البريئة العاثرة ، ويواصل الحلم مهما كانت الإخفاقات عسيرة ، ويتطلع الى الضوء الذي لن يظهر ، فالشمس لن تطلع أبدا ولن يجيء النهار
أنت
ثانية،
ثالثة…..وأخرى
قدماك واهنتان
تقودان خطاك
نحوك
أو ربما
تتباعد عنهما
ذبابة
إمتصت رحيق أسمالك
تفتش
عن مخلفات القطط
في قمامات الظهيرة
تصارح نفسك
بحكايات مبتورة
المدينة
تواً هدأت
يا صديق اليوكالبتوسات
وأخاديد السواقي
تحتذي جلدك
عيناك ترمقان الضوء
في أعلى الدار
تحلم،
تحط على شرفة الكلمات
النافذتان مزهرتان
الجميلة،
في فراشها الطري
لائذة
بندى الحدائق
والقمر الوضاء الوسيع
تأمل حلمه
حاول أن يقفز
في المرايا
تعثر بأسماله
وبقايا نباح كلب
تعالى صوته:
- اخلدوا للنوم المضجر
أيها المجانين
النهار لن يطلع غدا

في القصة الجميلة المنسوجة بعناية ( المذيعة الجديدة): نجد اندهاش بطل ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حليب الدمى

كتبها حبيب السامر ، في 4 تشرين الثاني 2007 الساعة: 13:11 م

 

 

 

 

الدمية  ،

 

مزت شفتيها

تداعب طفلة

         في الأربعين

جذلة

    تلامس وجهها

   تمسد الشعر النابت ،

 تواً

الغرفة مظلمة

عينا الدمية تلصف

مثل محارة

يتناوب في حلزونها

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

سعادة مؤجلة

كتبها حبيب السامر ، في 4 تشرين الثاني 2007 الساعة: 00:31 ص

 

 

             سعادة مؤجلة       

 

 

 مبتهجاً بالقنوط

والكآبة

مترفعاً

بسعادة مؤجلة

وبعض ثرى

يسمو،

منذ الأزل

في ميقات الغسق

والوجع،

انتباه المد

على متاريس الخفق الخافت

على غيمات الأسى

أعشاشك،

رهن القمر الذابل

ترنو

الى قامة النخل

وبوارق الأفول

ترقد امثولاته

على النهار الأزرق

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لأني لست أولاً

كتبها حبيب السامر ، في 4 تشرين الثاني 2007 الساعة: 00:02 ص

 لأني لست أولاً

  أسهبت كثيراً
لأني
لست أول القاطنين
لجج الموت
ولست انا
أول الباكين
على اطلال
جلجامش……  وزنوبيا……….
ولا….
أول الضاحكين
على ذقون الصمت
وأفول الشمس
في صباها
كما ولست أول الحارثين
(( الأرض اليباب))
ربما
كان ( اليوت)
يقصدهم
ولست أنا
أول الفارين نحو الزوال
والشفاه
تمضغ أساها
ولا
أول المتكئين
على أرصفة
غادرها المارة
عنوة
نحو غوايات
لاتجيد
الا شفيف الوشاية
والنكاية
في أرقي
بينما
تعلن
السنوات
براءتي
من هطول
أمطار
لاتشبه أمطارنا
كدت
ان اكون
أول المدمنين
على البؤس
وشرب الشاي الأسود
لذا
تجد جثتي
تتبع نفايات الأقدار
مبتهجة
بفحولة الأسلاف
أسهبت طويلاً
        وكثيراً
وأنت أيها الظمأ
تتفيأ
على شفتي اليابستين
تطرد
مسرة
قد تحط خطأً
قربي
أنا
أول

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لعبة التماثيل

كتبها حبيب السامر ، في 18 تشرين الأول 2007 الساعة: 12:54 م

لعبة التماثيل
المعطل أنت ،

الباذج بالحكمة

واساور الملكات

الآفلون ،

تركوا قبعاتهم

على السن الصخري

قرب خاصرة الماء

أوثقوا بيارقهم

كالعادة

عيونهم ،

تركبني ، تومئ نحو الندم

عزلتهم

هذيان فضة

في تراب

مثخنة بالاشرعة

وبقايا طين

شاخ الكف

نابتا مثل القصب

وتمثال (اوزي ما يندياز)

اكلت بعض عينيه

عصافير الرماد

وبات يبصر اختناقاته

من باب مرمرية

يتنزه عليها النحاس

جلدتها ،

يتعجل خافتها

تنوء توبة الزعفران

مفجوعة بقعها ،

ملمسها أشرعة

قادني الباب نحوك

قادني التمثال نحوك

أخذ بيدي

في التيه،

لاتمش

أبصرتني

مثل الزجاج

خارج السرب

تتوق للملح المنثال

وصوتك الخامد

يحتد … مثل الحرائق ..

الراسخة التماعاته

كالخط الوئيد

المستتر ،

كف التمثال ،

تباعدت ………

ادركت وقتها المحال

عزلتي ،

قلت : اطمئني ايتها الشعاعية

النواسة،

انوء ،

ليكمل التمثال دورته

في الفراغ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تركاتي الآتية

كتبها حبيب السامر ، في 18 تشرين الأول 2007 الساعة: 11:59 ص

 تركاتي الآتية

الخرائط
تقذف بأجسادنا المكورة
نحو سواحل الحشود الطارئة
المتسلحة بغثيان التلكؤ
ومتعة الانسلال
إلى آفة التجرد
وتجفيف الرحيق
فوق أضراس الصحو
لتنصت إلى عشو وفر الملح الأسود
وموجة من غابة طحلبية
تتدثر بصفائح عريها
- ثقبت هشاشتي
غفلتي
قزحية دمعتي
من فرط ترددي
تواً
احتطبنا الكآبة
في تئد
دون ضجة أو فضائح
عدنا
لنمتثل لفحولية اللدغات
جثثاً من اندهاش الاقطاب
تطرد خارج العدم
باتجاه التأويل
الاكتراث
وبقايا وضوح
أؤجل امتثالي
الوقت مجهض بالبوصلات
يتقاسم بقعاً
كهفاً
نرجسة الكره
أعلن غيابي عن جسدي
أترك ينابيع الورد
متلبسة بجنون
الحب ..
الانتماء ..
ذاكرة التعثر
أعبر كوكبنا الآتي
المطعو

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

جنة الفجر

كتبها حبيب السامر ، في 18 تشرين الأول 2007 الساعة: 11:55 ص

جنة الفجر
 
القمر الساكن
يفشي سر الدكناء
يحاور الفنا رات
تطفو على أفقها
أصابع الأرض
تشثبنا طويلأ
بجنة الفجر
العطر المساقط

على تجاعيد الانفراط
يسرد صمت المكان
المتماثل؛
تنجذب خلاصات كآبته
في رصاصات العثرات
تموج ؛
في اقداح الكهلة
بياض القيامة
اختلاط الصرخات
الاصبع يؤمى
نحو الباطن
النمل اسس لمملكة النخر
في الهياكل المتلاشية
الظلمات أعدت قواربها
بمنتهى الحنو
الاوراق الذابلة الزرقاء
تجفف عليها حبر الكلمات
ماحية رطوبة الرصيف
أتبتغي جزري ، كنوز التضاريس ؟

أم الرقاب المهدورة
توشك أن تتكئ
بوجعها القطبي
على أريكة كسلى
شرارة المقاصد
الفائضون ،
ابتكروا الشواهد
لتقرع افاقا
تطفو بخطوط
على الامكنة
تلتز ،
تطرق المصائب
لتنج

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الخلود

كتبها حبيب السامر ، في 18 تشرين الأول 2007 الساعة: 11:54 ص

 الخلــــــــــــود

رن الهاتف …
من ..؟
- أنا ..
من أنت …؟
- …
صوت …!
- الخط الواصل بين قلبينا
الأثير
ربع قرن
لا يزال الصوت يرن في الهاتف
القلب…
- نعم
- ربع قرن من عذاب وغربة
 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي